شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 2

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص104

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير} [هود: 112] .

فبين أن الاستقامة ضد الطغيان. وهو مجاوزة الحدود في كل شيء.

وقال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه} [فصلت: 6] . وقال تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه} [الجن: 16] .

سئل صديق الأمة وأعظمها استقامة - أبو بكر الصديق رضي الله عنه - عن الاستقامة؟ فقال: أن لا تشرك بالله شيئا. يريد الاستقامة على محض التوحيد.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي. ولا تروغ روغان الثعالب.

وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: استقاموا: أخلصوا العمل لله.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس رضي الله عنهما: استقاموا: أدوا الفرائض.

وقال الحسن: استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته.

وقال مجاهد: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: استقاموا على محبته وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة.

وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: «يا رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية