شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 2

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص116

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

وقال بعضهم: التوكل التعلق بالله في كل حال.

وقيل: التوكل أن ترد عليك موارد الفاقات، فلا تسمو إلا إلى من إليه الكفايات.

وقيل: نفي الشكوك، والتفويض إلى مالك الملوك.

وقال ذو النون: خلع الأرباب وقطع الأسباب.

يريد قطعها من تعلق القلب بها، لا من ملابسة الجوارح لها.

ومنهم من جعله مركبا من أمرين أو أمور.

فقال أبو سعيد الخراز: التوكل اضطراب بلا سكون، وسكون بلا اضطراب.

يريد: حركة ذاته في الأسباب بالظاهر والباطن، وسكونا إلى المسبب، وركونا إليه. ولا يضطرب قلبه معه. ولا تسكن حركته عن الأسباب الموصلة إلى رضاه.

وقال أبو تراب النخشبي: هو طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية، والطمأنينة إلى الكفاية. فإن أعطي شكر. وإن منع صبر.

فجعله مركبا من خمسة أمور: القيام بحركات العبودية، وتعلق القلب بتدبير الرب، وسكونه إلى قضائه وقدره، وطمأنينته وكفايته له، وشكره إذا أعطى، وصبره إذا منع.

قال أبو يعقوب النهرجوري: التوكل على الله بكمال الحقيقية، كما وقع لإبراهيم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية