مدارج السالكين — ج 2
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص152
تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت
: {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177] . وهو كثير في القرآن.
الرابع: إيجابه سبحانه محبته لهم. كقوله: {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] .
الخامس: إيجاب معيته لهم. وهي معية خاصة. تتضمن حفظهم ونصرهم، وتأييدهم. ليست معية عامة. وهي معية العلم والإحاطة. كقوله: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46] وقوله: {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] .
السادس: إخباره بأن الصبر خير لأصحابه. كقوله: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] وقوله: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] .
السابع: إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم. كقوله: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 96] .
الثامن: إيجابه سبحانه الجزاء لهم بغير حساب. كقوله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] .
التاسع: إطلاق البشرى لأهل الصبر. كقوله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} [البقرة: 155] .
العاشر: ضمان النصر والمدد لهم. كقوله تعالى: {بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر» .
الحادي عشر: الإخبار منه تعالى بأن أهل الصبر هم أهل العزائم. كقوله تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} [الشورى: 43] .
#
