شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 2

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص89

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

يقبل. حتى يكون خالصا صوابا، والخالص: أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. ثم قرأ قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110] . وقال تعالى: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [النساء: 125] . فإسلام الوجه: إخلاص القصد والعمل لله. والإحسان فيه: متابعة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنته. وقال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23] . وهي الأعمال التي كانت على غير السنة. أو أريد بها غير وجه الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم ل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: إنك لن تخلف، فتعمل عملا تبتغي به وجه الله تعالى إلا ازددت به خيرا، ودرجة ورفعة. وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين. فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» ؛ أي لا يبقى فيه غل، ولا يحمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية