شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص106

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

به هو استسقاؤهم به بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله وهذا لم يفعله الصحابه بعد موته ولا في مغيبه والنبى كان في مثل هذا شافعا لهم داعيا لهم ولهذا قال في حديث الأعمى اللهم فشفعه في فعلم أن النبى شفع له فسأل الله أن يشفعه فيه

والثانى أن التوسل يكون في حياته وبعد موته وفى مغيبه وحضرته ولم يقل أحد أن من قال بالقول الأول فقد كفر ولا وجه لتكفيره فإن هذه مسألة خفية ليست أدلتها جلية ظاهرة والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين ضرورة أو بإنكار الأحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك واختلاف الناس فيما يشرع من الدعاء ومالا يشرع كاختلافهم هل تشرع الصلاة عليه عند الذبح وليس هو من مسائل السب عند أحد من المسلمين

وأما من قال أن من نفى التوسل الذى سماه استغاثة بغيره كفر وتكفير من قال بقول الشيخ عز الدين وأمثاله فأظهر من أن يحتاج إلى جواب بل المكفر بمثل هذه الأمور يستحق من غليظ العقوبة والتعزير ما يستحقه أمثاله من المفترين على الدين لا سيما مع قول النبى ( من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما (

وأما من قال ما لا يقدر عليه الا الله لا يستغاث فيه الا به فقد قال الحق بل لو قال كما قال أبو يزيد استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق وكما قال الشيخ أبو عبد الله القرشى استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون لكان قد أحسن فإن مطلق هذا الكلام يفهم الإستغاثة

الصفحة السابقة الصفحة التالية