شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص120

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دعواه الباطلة فلا يبقى من يدعى لنفسه معه شركا في ربوبيته أو الهيته ولا من يدعى ذلك لغيره بخلاف الدنيا فإنه وإن لم يكن رب ولا اله الا هو فقد اتخذ غيره ربا والها وادعى ذلك مدعون وفى الدنيا يشفع الشافع عند غيره وينتفع بشفاعته وإن لم يكن أذن له في الشفاعة ويكون خليله فيعينه ويفتدى نفسه من الشر فقد ينتفع بالنفوس والأموال في الدنيا النفوس ينتفع بها تارة بالإستقلال وتارة بالإعانة وهى الشفاعة والأموال بالفداء فنفى الله هذه الأقسام الثلاثة قال تعالى لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل وقال لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة كما قال لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا فهذا هذا والله أعلم

وعاد ما نفاه الله من الشفاعة إلى تحقيق أصلى الإيمان وهى الإيمان بالله وباليوم الآخر التوحيد والمعاد كما قرن بينهما في مواضع كثيرة كقوله ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ) وقوله ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) وقوله ( ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ) وقوله ( وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) وأمثال ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية