مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص12
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
PARATEXT|
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى
( قاعدة في الجماعة والفرقة ( وسبب ذلك ونتيجته
قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
أخبر سبحانه أنه شرع لنا ما وصى به نوحا والذى أوحاه إلى محمد وما وصى به الثلاثة المذكورين
وهؤلاء هم أولوا العزم المأخوذ عليهم الميثاق في قوله وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وقوله ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به فجاء في حق محمد باسم الذى وبلفظ الإيحاء وفى سائر الرسل بلفظ [ الوصيه ]
ثم قال أن أقيموا الدين وهذا تفسير الوصية و ( أن المفسرة التى تأتى بعد فعل من معنى القول لا من لفظه كما في قوله ثم أوحينا إليك أن اتبع ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله والمعنى قلنا لهم اتقوا الله فكذلك قوله أن أقيموا الدين في معنى قال لكم من الدين ما وصى به رسلا قلنا أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فالمشروع لنا هو الموصى به والموحى وهو أقيموا الدين فأقيموا الدين مفسر
