مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( أحدها ) أن يقرأ آية الكرسى بصدق فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخ في الأرض أو احتجب ولو كان رجلا صالحا أو ملكا أو جنيا مؤمنا لم تضره آية الكرسى وإنما تضر الشياطين كما ثبت في الصحيح من حديث أبى هريرة لما قال له الجنى اقرأ آية الكرسى إذا أويت إلى فراشك فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبى ( صدقك وهو كذوب (
و ( منها ) أن يستعيذ بالله من الشياطين
و ( منها ) أن يستعيذ بالعوذ الشرعية فإن الشياطين كانت تعرض للأنبياء في حياتهم وتريد أن تؤذيهم وتفسد عبادتهم كما جاءت الجن إلى النبى بشعلة من النار تريد أن تحرقه فأتاه جبريل بالعوذة المعروفة التى تضمنها الحديث المروى عن أبى التياح أنه قال سأل رجل عبد الرحمن بن حبيش وكان شيخا كبيرا قد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم كيف صنع رسول الله حين كادته الشياطين قال تحدرت عليه من الشعاب والأودية وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله قال فرعب رسول الله فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا محمد ( قل ( قال ( ما أقول ( قال قل ( أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ( قال فطفئت نارهم وهزمهم الله عز وجل
