مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وثبت في الصحيحين عن أبى هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عفريتا من الجن جاء يفتك بى البارحة ليقطع على صلاتى فأمكننى الله عز وجل منه فذعته فأردت أن آخذه فأربطه إلى سارية من المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه ثم ذكرت قول سليمان عليه السلام ( رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى ) فرده الله تعالى خاسئا
وعن عائشة أن النبى كان يصلى فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه قال رسول الله ( حتى وجدت برد لسانه على يدى ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس ( أخرجه النسائى واسناده على شرط البخارى كما ذكر ذلك أبو عبد الله المقدسى في مختاره الذى هو خير من صحيح الحاكم وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله كان يصلى صلاة الصبح وهو خلفه فالتبست عليه القراءة فلما فرغ من صلاته قال ( لو رأيتمونى وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعى هاتين الإبهام والتى تليها ولولا دعوة أخى سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سوارى المسجد يتلاعب به صبيان المدينة فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل ( رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه
وفى صحيح مسلم عن أبى الدرداء أنه قال قام رسول الله يصلى فسمعناه يقول ( أعوذ بالله منك ( ثم قال ( ألعنك بلعنة الله ثلاثا ( وبسط يده كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من صلاته قلنا يا رسول الله سمعناك تقول شيئا في الصلاة لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك قال ( ان عدو الله
