مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعليه صورة عظيمة ويرى أشخاصا تصعد وتنزل فيظنها الملائكة ويظن أن تلك الصورة هي الله تعالى وتقدس ويكون ذلك شيطانا
وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس فمنهم من عصمه الله وعرف أنه الشيطان كالشيخ عبدالقادر في حكايته المشهورة حيث قال كنت مرة في العبادة فرأيت عرشا عظيما وعليه نور فقال لى يا عبدالقادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال فقلت له أنت الله الذى لا إله إلا هو اخسأ يا عدو الله قال فتمزق ذلك النور وصار ظلمة وقال يا عبد القادر نجوت منى بفقهك في دينك وعلمك وبمنازلاتك في أحوالك لقد فتنت بهذه القصة سبعين رجلا فقيل له كيف علمت أنه الشيطان قال بقوله لى ( حللت لك ما حرمت على غيرك ( وقد علمت أن شريعة محمد لا تنسخ ولا تبدل ولأنه قال أنا ربك ولم يقدر أن يقول أنا الله الذى لا إله إلا أنا
ومن هؤلاء من اعتقد أن المرئى هو الله وصار هو وأصحابه يعتقدون أنهم يرون الله تعالى في اليقظة ومستندهم ما شاهدوه وهم صادقون فيما يخبرون به ولكن لم يعلموا أن ذلك هو الشيطان
وهذا قد وقع كثيرا لطوائف من جهال العباد يظن أحدهم أنه يرى الله تعالى بعينه في الدنيا لأن كثيرا منهم رأى ما ظن أنه الله وانما هو شيطان
وكثير منهم رأى من ظن أنه نبى أو رجل صالح أو الخضر وكان شيطانا
وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( من رآنى في
