مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهى فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله التامة فاستأخر ثم أردت أن آخذه ولولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان المدينة (
فإذا كانت الشياطين تأتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لتؤذيهم وتفسد عبادتهم فيدفعهم الله تعالى بما يؤيد به الأنبياء من الدعاء والذكر والعبادة ومن الجهاد باليد فكيف من هو دون الأنبياء
فالنبى قمع شياطين الإنس والجن بما أيده الله تعالى من أنواع العلوم والأعمال ومن أعظمها الصلاة والجهاد وأكثر أحاديث النبى في الصلاة والجهاد فمن كان متبعا للأنبياء نصره الله سبحانه بما نصر به الأنبياء
وأما من ابتدع دينا لم يشرعوه فترك ما أمروا به من عبادة الله وحده لا شريك له واتباع نبيه فيما شرعه لأمته وابتدع الغلو في الأنبياء والصالحين والشرك بهم فإن هذا تتلعب به الشياطين قال تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) وقال تعالى ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين
و ( منها ) أن يدعو الرائى بذلك ربه تبارك وتعالى ليبين له الحال
و ( منها ) أن يقول لذلك الشخص أأنت فلان ويقسم عليه بالاقسام المعظمة ويقرأ عليه قوارع القرآن إلى غير ذلك من الأسباب التى تضر الشياطين
وهذا كما أن كثيرا من العباد يرى الكعبة تطوف به ويرى عرشا عظيما
