شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص176

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والتصرفات الخارقات ما يعتقدون أنه من كرامات أولياء الله المتقين

فمنهم من يرتد عن الإسلام وينقلب على عقبيه ويعتقد فيمن لا يصلى بل ولا يؤمن بالرسل بل يسب الرسل ويتنقص بهم أنه من أعظم أولياء الله المتقين ومنهم من يبقى حائرا مترددا شاكا مرتابا يقدم إلى الكفر رجلا والى الإسلام أخرى وربما كان إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان

وسبب ذلك أنهم استدلوا على الولاية بما لا يدل عليها فإن الكفار والمشركين والسحرة والكهان معهم من الشياطين من يفعل بهم أضعاف أضعاف ذلك قال تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم

وهؤلاء لا بد أن يكون فيهم كذب وفيهم مخالفة للشرع ففيهم من الإثم والإفك بحسب ما فارقوا أمر الله ونهيه الذى بعث به نبيه وتلك الأحوال الشيطانية نتيجة ضلالهم وشركهم وبدعتهم وجهلهم وكفرهم وهى دلالة وعلامة على ذلك

والجاهل الضال يظن أنها نتيجة إيمانهم وولايتهم لله تعالى وأنها علامة ودلالة على إيمانهم وولايتهم لله سبحانه وذلك أنه لم يكن عنده فرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان كما قد تكلمنا على ذلك في مسألة ( الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) ولم يعلم أن هذه الأحوال التى جعلها دليلا على الولاية تكون للكفار من المشركين وأهل الكتاب أعظم مما تكون للمنتسبين إلى الإسلام والدليل مستلزم للمدلول مختص به لا يوجد بدون مدلوله فإذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية