شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص178

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كما يمثل لأحدهم أن الحائط انشق وأنه خرج منه صورة إنسان ويكون هو الشيطان تمثل له في صورة إنسان وأراه أنه خرج من الحائط

ومن هؤلاء من يقول لذلك الشخص الذى رآه قد خرج من القبر نحن لا نبقى في قبورنا بل من حين يقبر أحدنا يخرج من قبره ويمشى بين الناس

ومنهم من يرى ذلك الميت في الجنازة يمشى ويأخذ بيده إلى أنواع أخرى معروفة عند من يعرفها

وأهل الضلال اما ان يكذبوا بها واما أن يظنوها من كرامات أولياء الله ويظنون أن ذلك الشخص هو نفس النبى أو الرجل الصالح أو ملك على صورته وربما قالوا هذه روحانيته أو رقيقته أو سره أو مثاله أو روحه تجسدت حتى قد يكون من يرى ذلك الشخص في مكانين فيظن أن الجسم الواحد يكون في الساعة الواحدة في مكانين ولا يعلم أن ذلك حين تصور بصورته ليس هو ذلك الإنسى

وهذا ونحوه مما يبين أن الذين يدعون الأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وغير قبورهم هم من المشركين الذين يدعون غير الله كالذين يدعون الكواكب والذين اتخذوا الملائكة والنبيين أربابا قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا

الصفحة السابقة الصفحة التالية