شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص192

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن ذلك أمره بطلب الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود كما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فإنه من صلى على مرة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة ( وفى صحيح البخارى عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قال حين سمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته إنك لا تخلف الميعاد حلت له شفاعتي يوم القيامة ( فقد رغب المسلمين في أن يسألوا الله له الوسيلة وبين أن من سألها له حلت له شفاعته يوم القيامة كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا فإن الجزاء من جنس العمل

ومن هذا الباب الحديث الذى رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه وبن ماجه أن عمر بن الخطاب استأذن النبى في العمرة فأذن له ثم قال ( لا تنسنا يا أخى من دعائك ( فطلب النبى من عمر أن يدعو له كطلبه أن يصلى عليه ويسلم عليه وأن يسأل الله له الوسيلة والدرجة الرفيعة وهو كطلبه أن يعمل سائر الصالحات فمقصوده نفع المطلوب منه والإحسان إليه وهو صلى الله عليه وسلم أيضا ينتفع بتعليمهم الخير وأمرهم به وينتفع أيضا بالخير الذى يفعلونه من الأعمال الصالحة ومن دعائهم له

الصفحة السابقة الصفحة التالية