شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص193

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن هذا الباب قول القائل إنى أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتى قال ( ما شئت ( قال الربع قال ( ما شئت وإن زدت فهو خير لك ( قال النصف قال ( ما شئت وإن زدت فهو خير لك ( قال الثلثين قال ( ما شئت وإن زدت فهو خير لك ( قال أجعل لك صلاتى كلها قال ( إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك ( رواه أحمد في مسنده والترمذى وغيرهما

وقد بسط الكلام عليه في ( جواب المسائل البغدادية ( فإن هذا كان له دعاء يدعو به فإذا جعل مكان دعائه الصلاة على النبى كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته فإنه كلما صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا وهو لو دعا لآحاد المؤمنين لقالت الملائكة ( آمين ولك بمثله ( فدعاؤه للنبى أولى بذلك

ومن قال لغيره من الناس ادع لى أو لنا وقصده أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو أيضا بأمره ويفعل ذلك المأمور به كما يأمره بسائر فعل الخير فهو مقتد بالنبى مؤتم به ليس هذا من السؤال المرجوح

وأما إن لم يكن مقصوده إلا طلب حاجته لم يقصد نفع ذلك والإحسان إليه فهذا ليس من المقتدين بالرسول المؤتمين به في ذلك بل هذا هو من السؤال المرجوح الذى تركه إلى الرغبة إلى الله ورسوله أفضل من الرغبة إلى المخلوق وسؤاله وهذا كله من سؤال الأحياء السؤال الجائز المشروع

الصفحة السابقة الصفحة التالية