مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
امر الله المؤمنين بابتغائها تتناول كل واجب ومستحب وما ليس بواجب ولا مستحب لا يدخل في ذلك سواء كان محرما أو مكروها أو مباحا
فالواجب والمستحب هو ما شرعه الرسول فأمر به امر ايجاب أو استحباب وأصل ذلك الايمان بما جاء به الرسول فجماع الوسيلة التى أمر الله الخلق بابتغائها هو التوسل إليه باتباع ما جاء به الرسول لا وسيلة لأحد إلى الله الا ذلك
والثانى لفظ ( الوسيلة ) في الاحاديث الصحيحة كقوله ( سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة ) وقوله ( من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته انك لا تخلف الميعاد حلت له الشفاعة )
فهذه الوسيلة للنبى خاصة وقد امرنا ان نسأل الله له هذه الوسيلة وأخبر انها لا تكون الا لعبد من عباد الله وهو يرجو ان يكون ذلك العبد وهذه الوسيلة امرنا ان نسألها للرسول وأخبر أن من سأل له هذه الوسيلة فقد حلت عليه الشفاعة يوم القيامة لأن الجزاء من جنس العمل فلما دعوا للنبى استحقوا ان يدعو هو لهم فان الشفاعة نوع من الدعاء كما قال انه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا
