مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص203
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خلقك ( وهو قول أبى يوسف قال أبو يوسف بمعقد العز من عرشه هو الله فلا أكره هذا وأكره أن يقول بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام
قال القدورى المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق فلا تجوز وفاقا وهذا الذى قاله أبو حنيفة وأصحابه من أن الله لا يسأل بمخلوق له معنيان
أحدهما هو موافق لسائر الأئمة الذين يمنعون أن يقسم أحد بالمخلوق فإنه إذا منع أن يقسم على مخلوق بمخلوق فلأن يمنع أن يقسم على الخالق بمخلوق أولى وأحرى
وهذا بخلاف إقسامه سبحانه بمخلوقاته كالليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والشمس وضحاها والنازعات غرقا والصافات صفا فان اقسامه بمخلوقاته يتضمن من ذكر آياته الدالة على قدرته وحكمته ووحدانيته ما يحسن معه إقسامه بخلاف المخلوق فان إقسامه بالمخلوقات شرك بخالقها كما في السنن عن النبى أنه قال ( من حلف بغير الله فقد أشرك ( وقد صححه الترمذى وغيره وفى لفظ ( فقد كفر ( وقد صححه الحاكم وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ( وقال ( لا تحلفوا بآبائكم فان الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ( وفى الصحيحين عنه أنه قال ( من حلف باللات والعزى فليقل لا اله إلا الله
