شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص202

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالعباس علم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بموته بخلاف التوسل الذى هو الإيمان به والطاعة له فانه مشروع دائما

فلفظ التوسل يراد به ثلاثة معان ( احدها ) التوسل بطاعته فهذا فرض لا يتم الإيمان إلا به

و ( الثانى ) التوسل بدعائه وشفاعته وهذا كان في حياته ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته

و ( الثالث ) التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا هو الذى لم تكن الصحابة يفعلونه في الإستسقاء ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته لا عند قبره ولا غير قبره ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم وإنما ينقل شيء من ذلك في أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة أو عن من ليس قوله حجة كما سنذكر ذلك إن شاء الله تعالى

وهذا هو الذى قال أبو حنيفة وأصحابه انه لا يجوز ونهوا عنه حيث قالوا لا يسأل بمخلوق ولا يقول أحد أسألك بحق أنبيائك قال أبو الحسين القدورى في كتابه الكبير في الفقه المسمى بشرح الكرخى في باب الكراهة وقد ذكر هذا غير واحد من أصحاب ابى حنيفة

قال بشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف قال أبو حنيفة لا ينبغى لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول ( بمعاقد العز من عرشك ( أو ( بحق

الصفحة السابقة الصفحة التالية