مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالإقسام به على الله والسؤال به بمعنى الإقسام هو من هذا الجنس
وأما السؤال بالمخلوق إذا كانت فيه باء السبب ليست باء القسم وبينهما فرق فإن النبى أمر بإبرار القسم وثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( قال ذلك لما قال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع قال لا والذى بعثك بالحق لا تكسر سنها فقال ( يا أنس كتاب الله القصاص ( فرضى القوم وعفوا فقال ( ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( وقال ( رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره رواه مسلم وغيره وقال ( ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر ( وهذا في الصحيحين
وكذلك حديث أنس بن النضر والآخر من أفراد مسلم وقد روى في قوله ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( أنه قال ( منهم البراء بن مالك ( وكان البراء إذا اشتدت الحرب بين المسلمين والكفار يقولون يا براء أقسم على ربك فيقسم على الله فتنهزم الكفار فلما كانوا على قنطرة بالسوس قالوا يا براء أقسم على ربك فقال يا رب أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم وجعلتنى أول شهيد فأبر الله قسمه فانهزم العدو واستشهد البراء بن مالك يومئذ وهذا هو أخو أنس بن مالك قتل مائة رجل مبارزة غير من شرك في دمه وحمل يوم مسيلمة على ترس ورمى به إلى الحديقة حتى فتح الباب
