شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص208

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكونه محمودا هو يوجب أن يفعل ما يحمد عليه وحمد العبد له سبب إجابة دعائه ولهذا أمر المصلى أن يقول ( سمع الله لمن حمده ( أى استجاب الله دعاء من حمده فالسماع هنا بمعنى الإجابة والقبول كقوله صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع ( أى لا يستجاب

ومنه قول الخليل في آخر دعائه ( إن ربى لسميع الدعاء ( ومنه قوله تعالى ( وفيكم سماعون لهم ( وقوله ( ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ( أى يقبلون الكذب ويقبلون من قوم آخرين لم يأتوك ولهذا أمر المصلى أن يدعو بعد حمد الله بعد التشهد المتضمن الثناء على الله سبحانه

وقال النبى لمن رآه يصلى ويدعو ولم يحمد ربه ولم يصل على نبيه فقال ( عجل هذا ( ثم دعاه فقال ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه وليصل على النبى وليدع بعد بما شاء ( أخرجه أبو داود والترمذى وصححه

وقال عبد الله بن مسعود كنت أصلى والنبى وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم بالصلاة على نبيه ثم دعوت لنفسى فقال النبى ( سل تعطه ( رواه الترمذى وحسنه

فلفظ السمع يراد به إدراك الصوت ويراد به معرفة المعنى مع ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية