شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص209

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويراد به القبول والإستجابة مع الفهم قال تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ثم قال ولو أسمعهم على هذه الحال التى هم عليها لم يقبلوا الحق ثم ( لتولوا وهم معرضون ( فذمهم بأنهم لا يفهمون القرآن ولو فهموه لم يعملوا به

وإذا قال السائل لغيره أسأل بالله فإنما سأله بإيمانه بالله وذلك سبب لإعطاء من سأله به فإنه سبحانه يحب الإحسان إلى الخلق لا سيما إن كان المطلوب كف الظلم فإنه يأمر بالعدل وينهى عن الظلم وأمره أعظم الأسباب في حض الفاعل فلا سبب أولى من أن يكون مقتضيا لمسببه من أمر الله تعالى

وقد جاء في حديث رواه أحمد في مسنده وبن ماجه عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى عن النبى أنه علم الخارج إلى الصلاة أن يقول في دعائه ( وأسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا فإنى لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ولكن خرجت اتقاء سخطك وإبتغاء مرضاتك (

فإن كان هذا صحيحا فحق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين له أن يثيبهم وهو حق أوجبه على نفسه لهم كما يسأل بالإيمان والعمل الصالح الذى جعله سببا لإجابة الدعاء كما في قوله تعالى ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ( وكما يسأل بوعده لأن وعده يقتضى إنجاز ما وعده ومنه قول المؤمنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية