شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص211

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

للقسم وقد تكون للسبب فقد تكون قسما به على الله وقد تكون سؤالا بسببه

فأما الأول فالقسم بالمخلوقات لا يجوز على المخلوق فكيف على الخالق

وأما الثانى وهو السؤال بالمعظم كالسؤال بحق الأنبياء فهذا فيه نزاع وقد تقدم عن أبى حنيفة وأصحابه أنه لا يجوز ذلك ومن الناس من يجوز ذلك فنقول قول السائل لله تعالى ( أسألك بحق فلان وفلان من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم أو بجاه فلان أو بحرمة فلان ( يقتضى أن هؤلاء لهم عند الله جاه وهذا صحيح

فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة يقتضى أن يرفع الله درجاتهم ويعظم أقدارهم ويقبل شفاعتهم إذا شفعوا مع أنه سبحانه قال ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه (

ويقتضى أيضا أن من اتبعهم واقتدى بهم فيما سن له الاقتداء بهم فيه كان سعيدا ومن أطاع أمرهم الذى بلغوه عن الله كان سعيدا ولكن ليس نفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضى إجابة دعائه إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك بل جاههم ينفعه أيضا إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمروا به عن الله أو تأسى بهم فيما سنوه للمؤمنين وينفعه أيضا إذا دعوا له وشفعوا فيه

فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة ولا منه سبب يقتضى الإجابة لم يكن متشفعا بجاههم ولم يكن سؤاله بجاههم نافعا له عند الله بل يكون قد سأل

الصفحة السابقة الصفحة التالية