شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص223

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

طلب من النبى الدعاء وقد أمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يقول ( اللهم شفعه في ( ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبى وكان ذلك مما يعد من آيات النبى ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبى بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله

ودعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الإستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار وقوله ( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا ( يدل على أن التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته إذ لو كان هذا مشروعا لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس

وشاع النزاع في السؤال بالأنبياء والصالحين دون الإقسام بهم لأن بين السؤال والإقسام فرقا فإن السائل متضرع ذليل يسأل بسبب يناسب الإجابة والمقسم أعلى من هذا فإنه طالب مؤكد طلبه بالقسم والمقسم لا يقسم الا على من يرى أنه يبر قسمه فإبرار القسم خاص ببعض العباد

وأما إجابة السائلين فعام فإن الله يجيب دعوة المضطر ودعوة المظلوم وإن كان كافرا وفى الصحيح عن النبى أنه قال ( ما من داع يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا أعطاه الله بها احدى خصال ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخر له من الخير مثلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية