شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص222

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد روى عن على أنه كان إذا سأله بن أخيه بحق جعفر أبيه أعطاه لحق جعفر على على وحق ذى الرحم باق بعد موته كما في الحديث أن رجلا قال يا رسول الله هل بقى من بر أبوى شيء أبرهما به بعد موتهما قال ( نعم الدعاء لهما والإستغفار لهما وإنفاذ وعدهما من بعدهما وصلة رحمك التى لا رحم لك إلا من قبلهما ) وفى الحديث الآخر حديث بن عمر ( من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى ) فصلة أقارب الميت وأصدقائه بعد موته هو من تمام بره

والذى قاله أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم من العلماء من أنه لا يجوز أن يسأل الله تعالى بمخلوق لا بحق الأنبياء ولا غير ذلك يتضمن شيئين كما تقدم

( أحدهما ) الإقسام على الله سبحانه وتعالى به وهذا منهى عنه عند جماهير العلماء كما تقدم كما ينهى أن يقسم على الله بالكعبة والمشاعر بإتفاق العلماء

و ( الثانى ) السؤال به فهذا يجوزه طائفة من الناس ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف وهو موجود في دعاء كثير من الناس لكن ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ضعيف بل موضوع وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة إلا حديث الأعمى الذى علمه أن يقول ( أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبى الرحمة ) وحديث الأعمى لا حجة لهم فيه فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبى وشفاعته وهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية