شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص225

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا به ولا بغيره لا في الإستسقاء ولا غيره وحديث الأعمى سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى فلو كان السؤال به معروفا عند الصحابة لقالوا لعمر ان السؤال والتوسل به أولى من السؤال والتوسل بالعباس فلم نعدل عن الأمر المشروع الذى كنا نفعله في حياته وهو التوسل بأفضل الخلق إلى أن نتوسل ببعض أقاربه وفى ذلك ترك السنة المشروعة وعدول عن الأفضل وسؤال الله تعالى بأضعف السببين مع القدرة على أعلاهما ونحن مضطرون غاية الإضطرار في عام الرمادة الذى يضرب به المثل في الجدب

والذى فعله عمر فعل مثله معاوية بحضرة من معه من الصحابة والتابعين فتوسلوا بيزيد بن الأسود الجرشى كما توسل عمر بالعباس وكذلك ذكر الفقهاء من أصحاب الشافعى وأحمد وغيرهم أنه يتوسل في الإستسقاء بدعاء أهل الخير والصلاح قالوا وإن كانوا من أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل اقتداء بعمر ولم يقل أحد من أهل العلم إنه يسأل الله تعالى في ذلك لا بنبى ولا بغير نبى

وكذلك من نقل عن مالك أنه جوز سؤال الرسول أو غيره بعد موتهم أو نقل ذلك عن إمام من أئمة المسلمين غير مالك كالشافعى وأحمد وغيرهما فقد كذب عليهم ولكن بعض الجهال ينقل هذا عن مالك ويستند إلى حكاية مكذوبة عن مالك ولو كانت صحيحة لم يكن التوسل الذى فيها هو هذا بل هو التوسل بشفاعته يوم القيامة ولكن من الناس من يحرف نقلها وأصلها ضعيف كما سنبينه إن شاء الله تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية