شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص239

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو أصح من صحيح الحاكم وذكر القاضي عياض عن الحسن بن على قال إذا دخلت فسلم على النبى فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تتخذوا بيتى عيدا ولا تتخذوا بيوتكم قبورا وصلوا على حيث كنتم فان صلاتكم تبلغنى حيث كنتم (

ومما يوهن هذه الحكاية أنه قال فيها ( ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله يوم القيامة ( إنما يدل على أنه يوم القيامة تتوسل الناس بشفاعته وهذا حق كما تواترت به الأحاديث لكن إذا كان الناس يتوسلون بدعائه وشفاعته يوم القيامة كما كان أصحابه يتوسلون بدعائه وشفاعته في حياته فإنما ذاك طلب لدعائه وشفاعته فنظير هذا لو كانت الحكاية صحيحة أن يطلب منه الدعاء والشفاعة في الدنيا عند قبره

ومعلوم أن هذا لم يأمر به النبى صلى الله عليه وسلم ولا سنه لأمته ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين لا مالك ولا غيره من الأئمة فكيف يجوز أن ينسب إلى مالك مثل هذا الكلام الذى لا يقوله إلا جاهل لا يعرف الأدلة الشرعية ولا الأحكام المعلومة أدلتها الشرعية مع علو قدر مالك وعظم فضيلته وإمامته وتمام رغبته في إتباع السنة وذم البدع وأهلها وهل يأمر بهذا أو يشرعه إلا مبتدع فلو لم يكن عن مالك قول يناقض هذا لعلم أنه لا يقول مثل هذا

ثم قال في الحكاية ( استقبله واستشفع به فيشفعك الله ( والاستشفاع به

الصفحة السابقة الصفحة التالية