مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص257
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والحجة مع هؤلاء فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام وأن آخر ما خلقه هو آدم وكان خلقه يوم الجمعة وهذا الحديث المختلف فيه يقتضى أنه خلق ذلك في الأيام السبعة وقد روى اسناد أصح من هذا أن أول الخلق كان يوم الأحد وكذلك روى أن أبا سفيان لما أسلم طلب من النبى أن يتزوج بأم حبيبة وأن يتخذ معاوية كاتبا وغلطه في ذلك طائفة من الحفاظ
ولكن جمهور متون الصحيحين متفق عليها بين أئمة الحديث تلقوها بالقبول وأجمعوا عليها وهم يعلمون علما قطعيا أن النبى قالها وبسط الكلام في هذا له موضع آخر
وهذا الحديث المذكور في آدم يذكره طائفة من المصنفين بغير اسناد وما هو من جنسه مع زيادات أخر كما ذكر القاضي عياض قال وحكى أبو محمد المكى وأبو الليث السمرقندى وغيرهما ( أن آدم عند معصيته قال اللهم بحق محمد اغفر لى خطيئتى قال ويروى تقبل توبتى فقال الله له من أين عرفت محمدا قال رأيت في كل موضع من الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ) قال ويروى ( محمد عبدى ورسولى فعلمت أنه أكرم خلقك عليك فتاب عليه وغفر له (
ومثل هذا لا يجوز أن تبنى عليه الشريعة ولا يحتج به في الدين بإتفاق المسلمين فإن هذا من جنس الإسرائيليات ونحوها التى لا تعلم صحتها الا بنقل
