شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص258

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثابت عن النبى وهذه لو نقلها مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وأمثالهما ممن ينقل أخبار ( المبتدأ وقصص المتقدمين ) عن أهل الكتاب لم يجز أن يحتج بها في دين المسلمين باتفاق المسلمين فكيف إذا نقلها من لا ينقلها لا عن أهل الكتاب ولا عن ثقات علماء المسلمين بل انما ينقلها عمن هو عند المسلمين مجروح ضعيف لا يحتج بحديثه واضطرب عليه فيها اضطرابا يعرف به أنه لم يحفظ ذلك

ولا ينقل ذلك ولا ما يشبهه أحد من ثقات علماء المسلمين الذين يعتمد على نقلهم وانما هي من جنس ما ينقله إسحاق بن بشر وأمثاله في ( كتب المبتدأ ) وهذه لو كانت ثابتة عن الأنبياء لكانت شرعا لهم وحينئذ فكان الإحتجاج بها مبنيا على أن شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا والنزاع في ذلك مشهور لكن الذى عليه الأئمة وأكثر العلماء أنه شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وهذا انما هو فيما ثبت أنه شرع لمن قبلنا من نقل ثابت عن نبينا أو بما تواتر عنهم لا بما يروى على هذا الوجه فإن هذا لا يجوز أن يحتج به في شرع المسلمين أحد من المسلمين

ومن هذا الباب حديث ذكره موسى بن عبد الرحمن الصنعانى صاحب التفسير باسناده عن بن عباس مرفوعا أنه قال ( من سره أن يوعيه الله حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف أو في صحف قوارير بعسل وزعفران وماء مطر وليشربه على الريق وليصم ثلاثة أيام وليكن افطاره عليه ويدعو به في ادبار صلواته اللهم انى أسألك بأنك مسؤول لم يسأل

الصفحة السابقة الصفحة التالية