مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص266
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بنبيك نبى الرحمة يا محمد يا رسول الله انى أتوجه بك إلى ربى في حاجتى هذه ليقضيها اللهم فشفعه في ( فهذا توسل بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته ودعا له النبى ولهذا قال ( وشفعه في ( فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه
وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبى ودعائه المستجاب وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات فإنه ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره
وهذا الحديث حديث الأعمى قد رواه المصنفون في دلائل النبوة كالبيهقى وغيره رواه البيهقى من حديث عثمان بن عمر عن شعبة عن أبى جعفر الخطمى قال سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبى فقال ادع الله أن يعافينى فقال له ( إن شئت أخرت ذلك فهو خير لك وإن شئت دعوت ( قال فادعه ( فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اللهم إنى أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد أنى أتوجه بك إلى ربى في حاجتى هذه فيقضيها لى اللهم فشفعه في وشفعنى فيه ( قال فقام وقد أبصر ومن هذا الطريق رواه الترمذى من حديث عثمان بن عمر
ومنها ما رواه النسائى وبن ماجه أيضا وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبى جعفر وهو غير الخطمى هكذا وقع في الترمذى وسائر العلماء قالوا هو أبو جعفر الخطمى وهو الصواب
