مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص275
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رجلا أعمى أتى النبى فقال إنى أصبت في بصرى فادع الله لى قال ( إذهب فتوضأ وصل ركعتين ثم قل اللهم إنى أسألك وأتوجه اليك بنبيي محمد نبى الرحمة يامحمد أستشفع بك على ربى في رد بصرى اللهم فشفعنى في نفسى وشفع نبيي في رد بصرى وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) فرد الله عليه بصره قال بن أبى خيثمة وأبو جعفر هذا الذى حدث عنه حماد بن سلمة إسمه عمير بن يزيد وهو أبو جعفر الذى يروى عنه شعبة ثم ذكر الحديث من طريق عثمان بن عمر عن شعبة قلت وهذه الطريق فيها ( فشفعنى في نفسى ) مثل طريق روح بن القاسم وفيها زيادة أخرى وهى قوله ( وإن كانت حاجة فأفعل مثل ذلك أو قال فعل مثل ذلك )
وهذه قد يقال إنها توافق قول عثمان بن حنيف لكن شعبة وروح بن القاسم أحفظ من حماد بن سلمة وإختلاف الألفاظ يدل على أن مثل هذه الرواية قد تكون بالمعنى وقوله ( وإن كانت حاجة فعل مثل ذلك ) قد يكون مدرجا من كلام عثمان لا من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فإنه لم يقل ( وإن كانت لك حاجة فعلت مثل ذلك ) بل قال ( وإن كانت حاجة فعل مثل ذلك ) وبالجملة فهذه الزيادة لو كانت ثابتة لم يكن فيها حجة وإنما غايتها أن يكون عثمان بن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع بل ببعضه وظن أن هذا مشروع بعد موته ولفظ الحديث يناقض ذلك فإن في الحديث أن الأعمى سأل النبى
