شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن يدعو له وأنه علم الأعمى أن يدعو وأمره في الدعاء أن يقول ( اللهم فشفعه في ) وإنما يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبى داعيا شافعا له بخلاف من لم يكن كذلك فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس في محياه في الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم

وفيه أيضا أنه قال ( وشفعنى فيه ) وليس المراد أنه يشفع للنبى في حاجة للنبى وإن كنا مأمورين بالصلاة والسلام عليه وأمرنا أن نسأل الله له الوسيلة ففى صحيح البخارى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال ( من قال إذا سمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة )

وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فإن من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة )

وسؤال الأمة له الوسيلة هو دعاء له وهو معنى الشفاعة ولهذا كان الجزاء من جنس العمل فمن صلى عليه صلى عليه الله ومن سأل الله له الوسيلة المتضمنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية