مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص280
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يغسل كله لا يغسل الرأس ولا غرة في الرأس والحجلة لا يستحب إطالتها وإطالتها مثلة
وكذلك إبن عمر كان يتحرى أن يسير مواضع سير النبى صلى الله عليه وسلم وينزل مواضع منزله ويتوضأ في السفر حيث رآه يتوضأ ويصب فضل مائه على شجرة صب عليها ونحو ذلك مما إستحبه طائفة من العلماء ورأوه مستحبا ولم يستحب ذلك جمهور العلماء كما لم يستحبه ولم يفعله أكابر الصحابة كأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وإبن مسعود ومعاذ بن جبل وغيرهم لم يفعلوا مثل ما فعل إبن عمر ولو رأوه مستحبا لفعلوه كما كانوا يتحرون متابعته والإقتداء به
وذلك لأن المتابعة أن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذى فعل فإذا فعل فعلا على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد أن يطوف حول الكعبة وأن يستلم الحجر الأسود وأن يصلى خلف المقام وكان يتحرى الصلاة عند إسطوانة مسجد المدينة وقصد الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر هناك وكذلك عرفة ومزدلفة وغيرهما
وأما ما فعله بحكم الأتفاق ولم يقصده مثل أن ينزل بمكان ويصلى فيه لكونه نزله لا قصدا لتخصيصه به بالصلاة والنزول فيه فإذا قصدنا تخصيص ذلك المكان بالصلاة فيه أو النزول لم نكن متبعين بل هذا من البدع التى
