شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص279

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الصحابة عليه وكان ما يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم يخالفه لا يوافقه لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين إتباعها بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الإجتهاد ومما تنازعت فيه الأمة فيجب رده إلى الله والرسول

ولهذا نظائر كثيرة مثل ما كان إبن عمر يدخل الماء في عينيه في الوضوء ويأخذ لأذنيه ماء جديدا وكان أبو هريرة يغسل يديه إلى العضدين في الوضوء ويقول من استطاع أن يطيل غرته فليفعل وروى عنه أنه كان يمسح عنقه ويقول هو موضع الغل فإن هذا وإن إستحبه طائفة من العلماء إتباعا لهما فقد خالفهم في ذلك آخرون وقالوا سائر الصحابة لم يكونوا يتوضؤون هكذا والوضوء الثابت عنه الذى في الصحيحين وغيرهما من غير وجه ليس فيه أخذ ماء جديد للأذنين ولا غسل ما زاد على المرفقين والكعبين ولا مسح العنق ولا قال النبى من إستطاع أن يطيل غرته فليفعل بل هذا من كلام أبى هريرة جاء مدرجا في بعض الأحاديث وإنما قال النبى ( إنكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) وكان يتوضأ حتى يشرع في العضد والساق قال أبو هريرة من إستطاع أن يطيل غرته فليفعل وظن من ظن أن غسل العضد من إطالة الغرة وهذا لا معنى له فإن الغرة في الوجه لا في اليد والرجل وإنما في اليد والرجل الحجلة والغرة لا يمكن إطالتها فإن الوجه

الصفحة السابقة الصفحة التالية