شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص286

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عنه فتكون مسألة نزاع كما تقدم بيانه فيرد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ويبدى كل واحد حجته كما في سائر مسائل النزاع وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين بل المعاقب على ذلك معتد جاهل ظالم فإن القائل بهذا قد قال ما قالت العلماء والمنكر عليه ليس معه نقل يجب إتباعه لا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة وقد ثبت أنه لا يجوز القسم بغير الله لا بالأنبياء ولا بغيرهم كما سبق بسط الكلام في تقرير ذلك وقد إتفق العلماء على أنه لا يجوز لأحد أن ينذر لغير الله لا لنبى ولا لغير نبى وأن هذا النذر شرك لا يوفى به

وكذلك الحلف بالمخلوقات لا تنعقد به اليمين ولا كفارة فيه حتى لو حلف بالنبى لم تنعقد يمينه كما تقدم ذكره ولم يجب عليه كفارة عند جمهور العلماء كمالك والشافعى وأبى حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين بل نهى عن الحلف بهذه اليمين فإذا لم يجز أن يحلف بها الرجل ولا يقسم بها على مخلوق فكيف يقسم بها على الخالق جل جلاله

وأما السؤال به من غير إقسام به فهذا أيضا مما منع منه غير واحد من العلماء والسنن الصحيحة عن النبى وخلفائه الراشدين تدل على ذلك فإن هذا إنما يفعله على أنه قربة وطاعة وأنه مما يستجاب به الدعاء

وما كان من هذا النوع فإما أن يكون واجبا وإما أن يكون مستحبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية