مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص287
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكل ما كان واجبا أو مستحبا في العبادات والأدعية فلا بد أن يشرعه النبى صلى الله عليه وسلم لأمته فإذا لم يشرع هذا لأمته لم يكن واجبا ولا مستحبا ولا يكون قربة وطاعة ولا سببا لإجابة الدعاء وقد تقدم بسط الكلام على هذا كله
فمن إعتقد ذلك في هذا أو في هذا فهو ضال وكانت بدعته من البدع السيئة وقد تبين بالأحاديث الصحيحة وما استقرئ من أحوال النبى وخلفائه الراشدين أن هذا لم يكن مشروعا عندهم
وأيضا فقد تبين أنه سؤال لله تعالى بسبب لا يناسب إجابة الدعاء وأنه كالسؤال بالكعبة والطور والكرسى والمساجد وغير ذلك من المخلوقات ومعلوم أن سؤال الله بالمخلوقات ليس هو مشروعا كما أن الإقسام بها ليس مشروعا بل هو منهى عنه
فكما أنه لا يسوغ لأحد أن يحلف بمخلوق فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بنفس مخلوق وإنما يسأل بالأسباب التى تناسب إجابة الدعاء كما تقدم تفصيله
لكن قد روى في جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم ولكن ليس في المنقول عن النبى شيء ثابت بل كلها موضوعة
وأما النقل عمن ليس قوله حجة فبعضه ثابت وبعضه ليس بثابت والحديث الذى رواه أحمد وبن ماجه وفيه ( بحق السائلين عليك وبحق
