مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص288
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ممشاى هذا ( رواه أحمد عن وكيع عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد الخدرى عن النبى قال ( من قال إذا خرج إلى الصلاة اللهم انى أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا فانى لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت اتقاء سخطك وإبتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذنى من النار وأن تدخلنى الجنة وأن تغفر لى ذنوبى انه لا يغفر الذنوب إلا أنت خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له واقبل الله عليه بوجهه حتى يقضى صلاته (
وهذا الحديث هو من رواية عطية العوفى عن أبى سعيد وهو ضعيف بإجماع أهل العلم وقد روى من طريق آخر وهو ضعيف أيضا ولفظه لا حجة فيه فان حق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين أن يثيبهم وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم وبايجابه على نفسه في أحد أقوالهم وقد تقدم بسط الكلام على ذلك
وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوه في الغار بأعمالهم فانه سأله هذا ببره العظيم لوالديه وسأله هذا بعفته العظيمة عن الفاحشة وسأله هذا بأدائه العظيم للأمانة لأن هذه الأعمال أمر الله بها ووعد الجزاء لأصحابها فصار هذا كما حكاه عن المؤمنين بقوله ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ) وقال تعالى إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين وقال تعالى قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار
