شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص302

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكانوا قد قتلوا يحيى بن زكريا وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال تعالى ( وضربت عليهم المسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون )

فإذا لم يكن الصحابة كعمر بن الخطاب وغيره في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد موته يقسمون بذاته بل إنما كانوا يتوسلون بطاعته أو بشفاعته فكيف يقال في دعاء المخلوقين الغائبين والموتى وسؤالهم من الأنبياء والملائكة وغيرهم وقد قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا

قالت طائفة من السلف كان أقوام يدعون الملائكة والانبياء كالمسيح وعزير وغيرهما فنهى الله عن ذلك وأخبر تعالى أن هؤلاء يرجون رحمة الله ويخافون عذابه ويتقربون إليه وانهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله عنهم وقد قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية