مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص303
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا نهى النبى أن يتخذ قبره مسجدا وأن يتخذ عيدا وقال في مرض موته ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما صنعوا أخرجاه في الصحيحين وقال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( رواه مالك في موطئه وقال ( لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ( متفق عليه
وقال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد بل ما شاء الله ثم شاء محمد ( وقال له بعض الأعراب ما شاء الله وشئت فقال ( أجعلتنى لله ندا بل ما شاء الله وحده ( وقد قال الله تعالى له ( قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ( وقال تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا وقال تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وقال تعالى ليس لك من الأمر شيء وهذا تحقيق التوحيد مع أنه أكرم الخلق على الله وأعلاهم منزلة عند الله
وقد روى الطبرانى في معجمه الكبير أن منافقا كان يؤذى المؤمنين فقال أبو بكر قوموا نستغيث برسول الله من هذا المنافق فقال له النبى ( إنه لا يستغاث بى وانما يستغاث بالله ( وفى صحيح مسلم في آخره أنه قال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان
