مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التوسل بالنبى فكتبت في ذلك جوابا مبسوطا وقد أحببت إيراده هنا لما في ذلك من مزيد الفائدة فإن هذه القواعد المتعلقة بتقرير التوحيد وحسم مادة الشرك والغلو كلما تنوع بيانها ووضحت عباراتها كان ذلك نورا على نور والله المستعان
وصورة السؤال
المسئول من السادة العلماء أئمة الدين أن يبينوا ما يجوز وما لا يجوز من الإستشفاع والتوسل بالأنبياء والصالحين
وصورة الجواب
الحمد لله رب العالمين أجمع المسلمون على أن النبى صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك وبعد أن يأذن الله له في الشفاعة ثم إن أهل السنة والجماعة متفقون على ما إتفق عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين واستفاضت به السنن من أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته ويشفع أيضا لعموم الخلق
فله شفاعات يختص بها لا يشركه فيها أحد وشفاعات يشركه فيها غيره من الأنبياء والصالحين لكن ما له فيها أفضل مما لغيره فإنه أفضل الخلق وأكرمهم على ربه عز وجل وله من الفضائل التى ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا الموضع عن بسطه ومن ذلك ( المقام
