شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص320

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والحوض المورود الذى آنيته عدد نجوم السماء وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا

وهو صاحب الشفاعة يوم القيامة حين يتأخر عنها آدم وأولو العزم نوح وابراهيم وموسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويتقدم هو اليها وهو صاحب اللواء آدم ومن دونه تحت لوائه وهو سيد ولد آدم وأكرمهم على ربه عز وجل وهو امام الأنبياء إذا اجتمعوا وخطيبهم إذا وفدوا ذو الجاه العظيم وعلى آله

ولكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فانه لا يشفع عنده أحد الا بإذنه ( ان كل من في السماوات والأرض الا آتى الرحمن عبدا

لقد أحصاهم وعدهم عدا ) وقال تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا

والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير اذنه فهو شريك له في حصول المطلوب والله تعالى لا شريك له كما قال سبحانه قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له

الصفحة السابقة الصفحة التالية