شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص321

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد استفاضت الأحاديث عن النبى أنه نهى عن إتخاذ القبور مساجد ولعن من يفعل ذلك ونهى عن اتخاذ قبره عيدا وذلك لأن أول ما حدث الشرك في بنى آدم كان في قوم

نوح قال بن عباس كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام وثبت ذلك في الصحيحين عن النبى أن نوحا أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض وقد قال الله تعالى عن قومه انهم قالوا ( لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا )

قال غير واحد من السلف هؤلاء كانوا قوما صالحين في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم فلما طال عليهم الأمد عبدوهم وقد ذكر البخارى في صحيحه هذا عن بن عباس وذكر أن هذه الآلهة صارت إلى العرب وسمى قبائل العرب الذين كانت فيهم هذه الأصنام

فلما علمت الصحابة رضوان الله عليهم أن النبى حسم مادة الشرك بالنهى عن اتخاذ القبور مساجد وان كان المصلى يصلى لله عز وجل كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس لئلا يشابه المصلين للشمس وان كان المصلى انما يصلى لله تعالى وكان الذى يقصد الدعاء بالميت أو عند قبره أقرب إلى الشرك من الذى لا يقصد الا الصلاة لله عز وجل لم يكونوا يفعلون ذلك وكذلك علم الصحابة أن التوسل به انما هو التوسل بالإيمان به وطاعته

الصفحة السابقة الصفحة التالية