مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومحبته وموالاته أو التوسل بدعائه وشفاعته فلهذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا فلما لم يفعل الصحابة رضوان الله عليهم شيئا من ذلك ولا دعوا بمثل هذه الأدعية وهم أعلم منا وأعلم بما يحب الله ورسوله وأعلم بما أمر الله به رسوله من الأدعية وما هو أقرب إلى الإجابة منا بل توسلوا بالعباس وغيره ممن ليس مثل النبى صلى الله عليه وسلم دل عدولهم عن التوسل بالأفضل إلى التوسل بالمفضول أن التوسل المشروع بالأفضل لم يكن ممكنا
وقد قال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( رواه مالك في موطئه ورواه غيره وفى سنن أبى داود عن النبى أنه قال ( لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغنى ( وفى الصحيحين أنه قال في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا
وفى صحيح مسلم عن جندب أن النبى قال قبل أن يموت بخمس ( إنى ابرأ إلى الله أن يكون لى منكم خليل ولو كنت متخذا من أمتى خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا فان الله قد اتخذنى خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فانى أنهاكم عن ذلك (
وفي الصحيح عن النبى أنه
