شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص324

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الخطمى المدينى قال سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبى فقال يا نبى الله ادع الله أن يعافينى فقال ( إن شئت أخرت ذلك فهو خير لآخرتك وان شئت دعوت لك ( قال لا بل ادع الله لى فأمره أن يتوضأ وأن يصلى ركعتين وان يدعو بهذا الدعاء ( اللهم انى أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربى في حاجتى هذه فتقضى اللهم فشفعنى فيه وشفعه في ( قال ففعل الرجل فبرأ

فهذا الحديث فيه التوسل به إلى الله في الدعاء

فمن الناس من يقول هذا يقتضى جواز التوسل به مطلقا حيا وميتا وهذا يحتج به من يتوسل بذاته بعد موته وفى مغيبه ويظن هؤلاء أن توسل الأعمى والصحابة في حياته كان بمعنى الإقسام به على الله أو بمعنى أنهم سألوا الله بذاته أن يقضى حوائجهم ويظنون أن التوسل به لا يحتاج إلى أن يدعو هو لهم ولا إلى أن يطيعوه فسواء عند هؤلاء دعا الرسول لهم أو لم يدع الجميع عندهم توسل به وسواء أطاعوه أو لم يطيعوه ويظنون أن الله تعالى يقضى حاجة هذا الذى توسل به بزعمهم ولم يدع له الرسول كما يقضى حاجة هذا الذى توسل بدعائه ودعا له الرسول اذ كلاهما متوسل به عندهم ويظنون أن كل من سأل الله تعالى بالنبى فقد توسل به كما توسل به ذلك الأعمى وان ما أمر به الأعمى مشروع لهم وقول هؤلاء باطل شرعا وقدرا فلا هم موافقون لشرع الله ولا ما يقولونه مطابق لخلق الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية