شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص325

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن الناس من يقولون هذه قضية عين يثبت الحكم في نظائرها التى تشبهها في مناط الحكم لا يثبت الحكم بها فيما هو مخالف لها لا مماثل لها والفرق ثابت شرعا وقدرا بين من دعا له النبى صلى الله عليه وسلم وبين من لم يدع له ولا يجوز أن يجعل أحدهما كالآخر

وهذا الأعمى شفع له النبى فلهذا قال في دعائه ( اللهم فشفعه في ( فعلم أنه شفيع فيه ولفظه ( ان شئت صبرت وإن شئت دعوت لك ( فقال ادع لى فهو طلب من النبى ان يدعو له فأمره النبى أن يصلى ويدعو هو أيضا لنفسه ويقول في دعائه ( اللهم فشفعه في ( فدل ذلك على أن معنى قوله ( أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد ( أى بدعائه وشفاعته كما قال عمر ( اللهم انا كنا إذا أجدبنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا ( فالحديثان معناهما واحد فهو علم رجلا أن يتوسل به في حياته كما ذكر عمر أنهم كانوا يتوسلون به اذا أجدبوا ثم انهم بعد موته انما كانوا يتوسلون بغيره بدلا عنه

فلو كان التوسل به حيا وميتا سواء والمتوسل به الذى دعا له الرسول كمن لم يدع له الرسول لم يعدلوا عن التوسل به وهو أفضل الخلق وأكرمهم على ربه وأقربهم إليه وسيلة إلى أن يتوسلوا بغيره ممن ليس مثله

الصفحة السابقة الصفحة التالية