شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص336

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيما نعلم والذى عليه الجمهور كمالك والشافعى وأبى حنيفة أنه لا تنعقد اليمين به كإحدى الروايتين عن أحمد وهذا هو الصحيح

وكذلك الاستعاذة بالمخلوقات بل إنما يستعاذ بالخالق تعالى وأسمائه وصفاته ولهذا احتج السلف كأحمد وغيره على أن كلام الله غير مخلوق فيما احتجوا به بقول النبى ( أعوذ بكلمات الله التامات ( قالوا فقد استعاذ بها ولا يستعاذ بمخلوق

وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ( فنهى عن الرقى التى فيها شرك كالتى فيها استعاذة بالجن كما قال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والإقسام التى يستعملها بعض الناس في حق المصروع وغيره التى تتضمن الشرك بل نهوا عن كل ما لا يعرف معناه من ذلك خشية أن يكون فيه شرك بخلاف ما كان من الرقى المشروعة فإنه جائز فإذا لا يجوز أن يقسم لا قسما مطلقا ولا قسما على غيره إلا بالله عز وجل ولا يستعيذ إلا بالله عز وجل

والسائل لله بغير الله إما أن يكون مقسما عليه واما أن يكون طالبا بذلك السبب كما توسل الثلاثة في الغار بأعمالهم وكما يتوسل بدعاء الأنبياء والصالحين

الصفحة السابقة الصفحة التالية