شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص344

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد مضت السنة أن الحى يطلب منه الدعاء كما يطلب منه سائر ما يقدر عليه

وأما المخلوق الغائب والميت فلا يطلب منه شيء يحقق هذا الأمر أن التوسل به والتوجه به لفظ فيه إجمال واشتراك بحسب الإصطلاح فمعناه في لغة الصحابة أن يطلب منه الدعاء والشفاعة فيكونون متوسلين ومتوجهين بدعائه وشفاعته ودعاؤه وشفاعته من أعظم الوسائل عند الله عز وجل

وأما في لغة كثير من الناس فمعناه أن يسأل الله تعالى ويقسم عليه بذاته والله تعالى لا يقسم عليه بشيء من المخلوقات بل لا يقسم بها بحال فلا يقال أقسمت عليك يارب بملائكتك ولا بكعبتك ولا بعبادك الصالحين كما لا يجوز أن يقسم الرجل بهذه الأشياء بل إنما يقسم بالله تعالى بأسمائه وصفاته ولهذا كان السنة أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته فيقول ( اسألك بأن لك الحمد لا اله الا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حى يا قيوم وأسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك ( الحديث كما جاءت به السنة وأما أن يسأل الله ويقسم عليه بمخلوقاته فهذا لا أصل له في دين الإسلام وكذلك قوله ( اللهم إنى أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وبإسمك الأعظم وجدك الأعلى وبكلماتك التامات

الصفحة السابقة الصفحة التالية