شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص352

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفى سنن أبى داود عن النبى أنه قال ( ما من مسلم يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام ( لكن ليس من المشروع أن يطلب من الأموات لا دعاء ولا غيره وفى موطأ مالك أن بن عمر كان يقول ( السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ( ثم ينصرف وعن عبد الله بن دينار قال رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبى فيصلى على النبى ويدعو لأبى بكر وعمر وكذلك أنس بن مالك وغيره نقل عنهم أنهم كانوا يسلمون على النبى صلى الله عليه وسلم فإذا أرادوا الدعاء استقبلوا القبلة يدعون الله تعالى لا يدعون مستقبلى الحجرة وإن كان قد وقع في بعض ذلك طوائف من الفقهاء والصوفية والعامة من لا اعتبار بهم فلم يذهب إلى ذلك امام متبع في قوله ولا من له في الأمة لسان صدق عام ومذهب الأئمة الأربعة مالك وأبى حنيفة والشافعى وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبى وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة واختلفوا في وقت السلام عليه فقال الثلاثة مالك والشافعى وأحمد يستقبل الحجرة ويسلم عليه من تلقاء وجهه وقال أبو حنيفة لا يستقبل الحجرة وقت السلام كما لا يستقبلها وقت الدعاء بإتفاقهم ثم في مذهبه قولان

الصفحة السابقة الصفحة التالية