مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص351
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأعظم من ذلك أن يقول اغفر لى وتب على كما يفعله طائفة من الجهال المشركين
وأعظم من ذلك أن يسجد لقبره ويصلى إليه ويرى الصلاة أفضل من استقبال القبلة حتى يقول بعضهم هذه قبلة الخواص والكعبة قبلة العوام
وأعظم من ذلك أن يرى السفر إليه من جنس الحج حتى يقول إن السفر إليه مرات يعدل حجة وغلاتهم يقولون الزيارة إليه مرة أفضل من حج البيت مرات متعددة ونحو ذلك فهذا شرك بهم وان كان يقع كثير من الناس في بعضه
( الثانية ( أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين ادع الله لى أو ادع لنا ربك أو إسأل الله لنا كما تقول النصارى لمريم وغيرها فهذا أيضا لا يستريب عالم أنه غير جائز وأنه من البدع التى لم يفعلها أحد من سلف الأمة وان كان السلام على أهل القبور جائزا ومخاطبتهم جائزة كما كان النبى يعلم أصحابه اذا زاروا القبور أن يقول قائلهم ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لاحقون يغفر الله لنا ولكم نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم (
وروى أبو عمر بن عبد البر عن النبى أنه قال ( ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام
