شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص362

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأنبياء والصالحين والملائكة وغيرهم ممن يحسن العابد ظنه به وأما إن كان ممن لا يحرم عبادة الجن عرفوه أنهم الجن

وقد يطلب الشيطان المتمثل له في صورة الإنسان أن يسجد له أو أن يفعل به الفاحشة أو أن يأكل الميتة ويشرب الخمر أو أن يقرب لهم الميتة وأكثرهم لا يعرفون ذلك بل يظنون أن من يخاطبهم إما ملائكة واما رجال من الجن يسمونهم رجال الغيب ويظنون أن رجال الغيب أولياء الله غائبون عن أبصار الناس وأولئك جن تمثلت بصور الإنس أو رئيت في غير صور الإنس وقال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا كان الإنس إذا نزل أحدهم بواد يخاف أهله قال أعوذ بعظيم هذا الوادى من سفهائه وكانت الإنس تستعيذ بالجن فصار ذلك سببا لطغيان الجن وقالت الإنس تستعيذ بنا

وكذلك الرقى والعزائم الأعجمية هي تتضمن أسماء رجال من الجن يدعون ويستغاث بهم ويقسم عليهم بمن يعظمونه فتطيعهم الشياطين بسبب ذلك في بعض الأمور وهذا من جنس السحر والشرك قال تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية