شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص37

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

PARATEXT|

وقال شيخ الإسلام

فصل

في وجوب إختصاص الخالق بالعبادة والتوكل عليه فلا يعمل إلا له ولا يرجى إلا هو هو سبحانه الذى ابتدأك بخلقك والانعام عليك بنفس قدرته عليك ومشيئته ورحمته من غير سبب منك أصلا وما فعل بك لا يقدر عليه غيره ثم إذا احتجت إليه في جلب رزق أو دفع ضرر فهو الذى يأتى بالرزق لا يأتى به غيره وهو الذى يدفع الضرر لا يدفعه غيره كما قال تعالى أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور

وهو سبحانه ينعم عليك ويحسن اليك بنفسه فإن ذلك موجب ما تسمى به ووصف به نفسه إذ هو الرحمن الرحيم الودود المجيد وهو قادر بنفسه وقدرته من لوازم ذاته وكذلك رحمته وعلمه وحكمته لا يحتاج إلى خلقه بوجه من الوجوه بل هو الغنى عن العالمين ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وقال موسى ( إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغنى حميد )

وفى الحديث الصحيح الإلهى ( يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية